أبي النصر أحمد الحدادي

551

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ونحو قولهم في المثل : « استنوق الجمل » « 1 » . « إن البغاث بأرضنا يستنسر » « 2 » . قال الكميت : « 561 » - هززتكم لو كان فيكم مهزّة * وذكرت ذا التأنيث فاستنوق الجمل - ومنها ما تبدل عن الشين كقوله : شمت العاطس وسمّته . والدوسم والدوشم للخشبة التي يختم بها . قال الأعشى : « 562 » - وصهباء طاف يهوديّها * وأبرزها وعليها ختم « 563 » - وقابلها الريح في دنّها * وصلى على دنها وارتسم بالسين والشين . * * *

--> ( 1 ) قال أبو عبيد البكري : ومن أمثالهم [ قد استنوق الجمل ] وهو الرجل يكون في حديث ثم يخلط ذلك بغيره ، وينتقل إليه ، وقد يقال ذلك للرجل يظن به أنّ عنده غناء من شجاعة وجلد ، ثم يكون الأمر على خلاف ذلك . ( 2 ) البغاث : ضرب من الطير ، وفيه ثلاث لغات ، فتح الباء وكسرها وضمها ، واستنسر : صار كالنسر في القوة بعد ما كان من ضعاف الطير ، يضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعزّ بعد الذل . راجع المشوف المعلم 2 / 765 ، مجمع الأمثال 1 / 10 . ( 561 ) - البيت للكميت يمدح مسلمة بن هشام بن عبد الملك ويهجو خالد بن عبد اللّه القسري . وقيل : إن حدّ الكلام وصوابه أن يقول : وأنثت ذا التذكير فاستنوق الجمل ، فقال ذلك على القلب . وهو في فصل المقال 191 ، والأغاني 21 / 132 . ( 562 - 563 ) - البيتان في ديوانه 29 ، ومشكل القرآن 460 ، واللسان مادة رسم .